عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

163

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

وفيها جمال الدين يوسف بن الشيخ إسماعيل الأنبابي قال ابن حجر ابن القدوة إسماعيل أخذ الكثير عن شيوخنا وقرأ في الفقه والأصول والعربية وأكثر جدا ثم انقطع بزاوية أبيه بانبابة وأحبه الناس واعتقدوه وحج مرارا وكان يذكر لنفسه نسبا إلى سعد بن عبادة ومات في شوال وخلف مالا كثيرا جدا انتهى وفيها السلطان قرا يوسف بن محمد قرا التركماني ملك العجم كان في أول أمره من التركمان الرحالة النزالة فتنقلت به الأحوال إلى أن استولى بعد اللنك على عراق العرب والعجم ثم ملك تبريز وبغداد وماردين وغيرها واتسعت مملكته وكان ينتمي إلى أحمد بن أويس وتزوج أحمد أخته ثم وقع بينهما وتقابلا فهرب أحمد منه فملك بغداد سنة خمس وثمانمائة فأرسل إليه اللنك عسكرا فهرب إلى دمشق واجتمع مع أحمد بن أويس وتصالحا ثم تنقلت به الأحوال إلى أن قتل مرزاشاه بن اللنك في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة واستبد بملك العراق وسلطن ابنه محمد شاه ببغداد ثم نهب سنجار والموصل وأوقع بالأكراد واختلف الحال بينه وبين شاه رخ ثم تصالحا وتحالفا وتصاهرا ثم انتقض الصلح سنة سبع عشرة وتحاربا وفي سنة إحدى وعشرين سبى أهل عنتاب وقتل وأسر وأفحش في القتل والسبي بحيث أبيع صغير واحد بدرهمين وحرق المدينة وأخذ أموالها وتوجه إلى البيرة فنهبها ثم بلغه أن ولده محمد شاه عصى عليه ببغداد فتوجه إليه وحصره واستصفى أمواله وعاد إلى تبريز وكان شديد الظلم قاسي القلب لا يتمسك بدين واشتهر عنه أن في عصمته أربعين امرأة وقد خربت في أيامه وأيام أولاده مملكة العراقين وتوفي بتبريز في ذي القعدة وقام بعده ابنه إسكندر